نجيب الدين السمرقندي

273

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

حتى يبرأ ثم تنتف شعرة أخرى وينبغي أن يقلّب الجفن عند الكي لئلا تحمى العين وبعضهم يحشو العين بالعجين المبرود ويطلى عليه بعد الكىّ بياض البيض مع دهن الورد . وقد يطلى بعد النتف بدم الضفادع الخضر البحري من غير أن يكوى أو دم قراد الكلب وهو حيوان يتعلق بآذان الكلاب إذا شرب دما كثيرا أسقط منها أو ببيض النمل أو لبن التين . وقال « حنين » في « اختيارات » ه : يطلى بعد النتف بمرارة الهدهد فإنه كاف لا يحتاج إلى غيره . وقد تلتزق إن كانت شعرة أو شعرتين إلى خمسة بدبق وهو حب مثل حب الآس وفيه عسل لزج في الغاية أو مصطكى أو الراتينج مع سائر الشعرات الطبيعية وقد ينظم ب « الإبرة » بأن يدخل الشعر في خرتها « 1 » ويخرج إلى خارج الجفن إن أمكن أو يدخل في خرتها رأسا شعرة « 2 » أو خيط ابريشم دقيق ويمدّ الرأسان ليصير عروة ثم يدخل الشعر في العروة ويمدّ قليلا قليلا حتى يخرج فإن احتيج إلى إعادة « الإبرة » يختار موضع آخر لئلّا تتسع الثقبة فلا ينضبط الشعر . وقد تعالج بقطع الجفن وتشميره « 3 » إن كانت الشعرات كثيرة إذ لا علاج له حينئذ غير التشمير بأن يشدّ الجلد الذي هو في ظاهر الجفن في الموضع الوسط بخيط و « إبرة » في ثلاثة مواضع « 4 » ويمدّ الخادم بها الجفن إلى فوق على مقدار ما يرى أن الشعر ينشال عن العين شيلانا معتدلا غير كثير فتصير العين شتراء ثم يقص ذلك الجلد ب « مقراض » ثم يجمع بين شفتى الجرح ويخيطها خياطة يقعد في مواضع شتى ثم يلقى عليه الذرور الأصفر فإذا كان في اليوم الثالث تقطع الخيوط ب « المقراض » وتخرج ثم يعالج بالمراهم أو بأن يقلّب الجفن ويشقّ الموضع المعروف بالحافة وهو عند طرف الجفن ثم يدمل فينبت عليه لحم زائد فينقلب الشعر إلى الخارج ويقصر الجفن فلا ينخس الشعر العين ولا تدمع العين لعدم نخسه لها غير أن البصر يضعف « 5 » لانكشاف شئ من المقلة كما في الشترة .

--> ( 1 ) . : هي ثقبة الإبرة . ( 2 ) . : ينبغي أن يكون شعر امرأة ؛ لأن شعر النساء أدقّ من شعر الرجال . ( 3 ) . : لا يعمل هذا الّا عند كمال الضرورة لأنه مع ما تجلب ضعف البصر يتعب المريض . واعلم أنه لا بد من مباشرة تلك الأعمال من تكرار النظر والمشاهدة من الأساتذة ومن أجرى عليه من غير أن يشاهد من المتمرن الحاذق وضاع العين ، ضمن في الشريعة . ( 4 ) . : على خط مستقيم ليكون جذب تمام الجلد على السواء . ( 5 ) . : لمصادمة الرياح والهواء وغير ذلك من الغبار والدخان .